الذهبي
49
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
سنة تسع وسبعين وخمسمائة [ قدوم رسول ملك مازندران إلى الخليفة ] في المحرّم قدم رسول ملك مازندران [ ( 1 ) ] ، فتلقّى وأكرم ، ولم يكن لمرسله عادة بمراسلة الدّيوان ، بل اللَّه هداه من غيّ هواه ، وقدّمه هديّة . [ قتل مستفت سبّ الشافعيّ ] وفيها جاء رجل إلى النّظاميّة يستفتي ، فأفتي بخلاف غرضه ، فسبّ الشّافعيّ ، فقام إليه فقيهان ، لكمه أحدهما ، وضربه الآخر بنعله ، فمات ليومه ، فحبس الفقيهان أيّاما ، وأطلقا عملا بمذهب أبي حنيفة . [ القبض على مجاهد الدين قايماز وإعادته ] وفي جمادى الأولى قبض عزّ الدّين مسعود صاحب الموصل على نائبة وأتابكه مجاهد الدّين قايماز ، وكان هو سلطان تلك البلاد في المعنى ، وعزّ الدّين معه صورة . ولكن تخرّم عليه بإمساكه ( . . . ) [ ( 2 ) ] . ثمّ إنّه أخرجه وأعاده إلى رتبته . [ مجيء الرسليّة إلى صلاح الدين ] وفي رمضان جاء إلى صلاح الدّين بالرسلية شيخ الشّيوخ ، وبشير الخادم [ ( 3 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] مازندان : بعد الزاي نون ساكنة ، ودال مهملة ، وراء ، وآخره نون . اسم لولاية بطبرستان . ( معجم البلدان 5 / 41 ) . [ ( 2 ) ] في الأصل بياض . [ ( 3 ) ] مرآة الزمان 8 / 378 ، زبدة الحلب 3 / 76 ، 77 و 79 ، مفرّج الكروب 2 / 162 .